الشيخ محمد حسن المظفر
426
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال في « الصواعق » ، في المقصد الثاني من المقاصد المتعلَّقة بالآية الرابعة عشرة من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السّلام : « أخرج الحافظ السلفي ، عن محمّد بن الحنفية ، أنّه قال في تفسير هذه الآية : لا يبقى مؤمن إلَّا وفي قلبه ودّ لعليّ وأهل بيته » [ 1 ] . والظاهر أنّ ما رواه في « الكشّاف » مذكور في « تفسير الرازي » ، كما نقله السيّد السعيد عنه [ 2 ] ، فإنّ عمدة ما ذكره الرازي هنا مأخوذ من « الكشّاف » ، لكنّ نسخة « تفسير الرازي » التي رأيتها خالية عن تلك الرواية ، فلا يبعد أنّ فيها سقطا . وأمّا دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام دون غيره ، فمحتاجة إلى بيان معناها أوّلا . . قال في « الكشّاف » : « المعنى : سيحدث لهم في القلوب مودّة ، ويزرعها لهم فيها من غير تودّد منهم ، ولا تعرّض للأسباب التي توجب الودّ ويكتسب بها الناس مودّات القلوب ، من قرابة ، أو صداقة ، أو اصطناع بمبرّة ، أو غير ذلك . . وإنّما هو اختراع منه ابتداء ، اختصاصا منه لأوليائه بكرامة خاصّة ، كما قذف في قلوب أعدائهم الرعب [ والهيبة ] إعظاما لهم وإجلالا لمكانهم » [ 3 ] . ومثله في « تفسير الرازي » [ 4 ] . ولا يخفى أنّ هذه العناية الإلهية ، والبشارة الربّانية التي استحقّت
--> [ 1 ] الصواعق المحرقة : 261 . [ 2 ] انظر : إحقاق الحقّ 3 / 87 . [ 3 ] تفسير الكشّاف 2 / 527 . [ 4 ] تفسير الفخر الرازي 21 / 256 .